محمودأبوالنور
02-08-2010, 11:08 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الفرق بين التأويلوالتفسير
وأنواع التفسير
تعريف التأويل :
تعريف التأويل: لغة: أوَّلَ الكلامَ وتأوَّله: دبّرهوقدَّره ، و أوَّلَه وتأوّله: فسّره (1) .
واصطلاحاً: التأويل عند السلف لهمعنيان:
1- تفسير الكلام وبيان معناه سواء أوافق ظاهره أو خالفه .
2- هو نفس المراد بالكلام ؛ فإذا قيل طلعت الشمسفتأويل هذا هو نفس طلوعها(2).
الفرق بين التأويل والتفسير :
وقد ذكر الذهبيفروقاً بين التفسير والتأويل وهي:
1ً- قال أبوعبيدة وطائفة معه: التفسير والتأويل بمعنى واحد فهما مترادفان ، وهذا هو الشائع عندالمتقدمين من علماء التفسير .
2ً- قال الراغب: التفسير أعم من التأويل ، وأكثر ما يستعمل التفسير في الألفاظ والتأويل في المعاني .
3ً- قال الماتريدي: التفسير القطع على أن المراد مناللفظ هذا ، والتأويل ترجيح أحد المحتملات بدون القطع
4ً- قال الثعلبي: التفسير بيان وضع اللفظ إما حقيقة أومجازاً، والتأويل تفسير باطن اللفظ .
5ً- التفسير مايتعلق بالرواية ، والتأويل ما يتعلق بالدراية .
6ً- التفسير هو بيان المعاني التي تستفاد من وضعالعبارة والتأويل هو بيان المعاني التي تستفاد بطريق الإشارة (3) .
والنسبة بين هذه الأقوال الأربعة الأخيرة هي التباين (4) .
الترجيح بين الأقوال :
رجح الإمامالزركشي أن هناك فرقاً بين التأويل والتفسير وأنهما ليسا بمعنى واحد فقال: الصحيحتغايرهما (5) قال الذهبي: والذي تميل إليه النفس من هذه الأقوال هو أن التفسير ماكان راجعاً إلى الرواية والتأويل ما كان راجعاً إلى الدراية ، وذلك لأن التفسيرمعناه الكشف والبيان
والكشف عن مراد الله تعالى لا يجزم به إلا إذا ورد عن رسول الله صلىالله عليه وسلم أو عن بعض أصحابه الذين شهدوا نزول الوحي وعلموا ما أحاط به منحوادث ووقائع وخالطوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجعوا إليه فيما أشكل عليهم منمعاني القرآن الكريم .
وأما التأويل فملحوظ فيه ترجيح أحد محتملات اللفظ بالدليل ، والترجيح يعتمد على الاجتهاد ويتوصل إليه بمعرفة مفردات الألفاظ ومدلولاتها في لغة العربواستنباط المعاني من كل ذلك (6) .
سبب الاصطلاح في التفرقة بين التأويل والتفسير:
قال الزركشي: وكأن السبب في اصطلاح بعضهم على التفرقة بين التفسيروالتأويل التمييز بين المنقول والمستنبط ، ليحمل على الاعتماد في المنقول وعلىالنظر في المستنبط (7) .
سمات كلٍّ من التفسير والتأويل :
سماتالتفسير:
1- أكثر استعمال التفسير في الألفاظ .
2- هدف التفسير معرفة مراد الله بطريقة القطع والجزم .
3- وظيفةالتفسير بيان وضع اللفظ إما حقيقة أو مجازاً .
4- وظيفةالتفسير بيان المعاني التي تستفاد من وضعالعبارة.
5- التفسير يتعلق بالرواية
سمات التأويل:
1- استعمال التأويل في المعاني .
2- منهجالتأويل ترجيح أحد الاحتمالات بدون جزم .
3- غاية التأويل تفسير باطن اللفظ .
4- مهمة التأويل بيان المعاني التي تستفاد بطريق الإشارة .
5- التأويل يتعلق بالدراية .
فالتفسير يتعلقبالرواية ولا يقتصر عليها فقط قال الدكتور محمد فاروق النبهان:
بعض العلماءذهب إلى أن التفسير مختص بالرواية ، والتأويل مختص بالدراية ولا أظن أن هذا الأمريخضع لهذا المعيار إذ لا يمكننا اعتبار التفسير قاصراً على الرواية وخالياً منالدراية ؛ فهذا معنى يحمل بعض الانتقاص من مكانة العلماءالذين
عرفوابالتفسير ولعل المعنى الأقرب في هذا المجال أن التفسير جهد خاضع لمعايير بيانية ،ولا بد في التفسير من رواية ودراية .
وإذا خلا التفسير من الدراية فقد خلا من قيمته البيانيةوالتوضيحية ، وإذا كانت الرواية كافية في مجال التفسير بالمأثور فإن التفسير بالرأيلا بد فيهمن دراية واسعة .
]
أهم ضوابط التأويل:
أهم ضوابط التأويل ما يلي:
1- أن يكون المعنى مما يمكن استنباطه من النص ومما تدل عليه اللغةمن دلالات ومعان .
2- أن يكون المؤول عالماً باللغة عارفاً قواعدها ملماً بمعانيالألفاظ .
3- استقامة المؤول وسلامة عقيدته .
4- أن يكون الحكم المستنبط عن طريق التأويل واضحالانسجام مع التصور القرآني العام في إقراره لمبادئ الإسلام وعقيدته مؤكداً القيمالإسلامية المثبتة ، لأنه إذا انتفت صلة التواصل والانتماء بين النص والتأويل انتفتشرعية ذلك التأويل (8) .
أنواع التفسير بحسب :
أ- المصدر ب- الموضوع ج- كما قسمه سيدنا ابن عباس:
أ - بحسبالمصدر:
1- تفسير القرآن بالقرآنومنه قوله تعالى فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه(9) فسرتها الآية في سورة الأعرافوبينت ما هي الكلمات التي تلقاها آدم من ربه وهي قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لمتغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين (10) .
ومن هذا النوع تفسير القراءات بعضها ببعض مثل يا أيها الذين آمنوا إذا نوديللصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله (11) فسرت السعي القراءة الثانية (فامضواإلى ذكر الله) .
2- تفسير القرآن بالسنةوالذي يرجع إلى كتب السنة يجد أنها قد أفردت للتفسير باباً من الأبواب تذكر فيها ماورد من الأحاديث ومثال ذلك (إن المغضوب عليهم هم اليهود وإن الضالين هم النصارى ) (12) .
3- التفسير بالاجتهاد والاستنباطوهو ما صدر عن الصحابة أولا ثم التابعين ثم من بعدهم بالاستعانة باللغة وعاداتالعرب وأسباب النزول ومعرفة مقاصد الشريعة.
4- التفسير المعتمد على أهل الكتاب وكتبهم"الإسرائيليات" وهذا إنما كانمصدراً ضيقا ً محدودا ً(13) .
ب- الموضوع :
1- تفسير ألفاظ القرآن الكريم وكلماته مثل المفردا ت للأصبهاني(14).
2- الفقهي:الذي يعنى فيه بدراسة آيات الأحكام وبيان كيفية استنباط الأحكاممنها(15)
3- الفلسفي: وذلك حسب الآراءالفلسفية أو نظرياتها كتفسير الفارابي.
4- اللغوي: وفي اصطلاح المعاصرين" التحليلي": الذي يتعلق بعلوم اللغةالعربية في الإعراب والنحو والبيان كالكشافللزمخشري.
5- التاريخي: وهو الذي عنيمؤلفوه بالقصص وأخبار الأمم السابقة كتفسيرالخازن.
6- الفرق: وهو الذي وضعه أصحابالفرق والعقائد المتباينة محاولين تأويل كلام الله على حسب مذاهبهم كما فعل الزمخشري والجبائي وغيرهما (16) .
7- الإشاري : تأويل آيات القرآن الكريم على معنى غير ما يظهر منها بمقتضى إشارات خفيةتظهر لأرباب السلوك ويمكن التطبيق بينها وبين الظواهر المرادة (17) وأهم كتبه تفسيرالقرآن للتستري ، عرائس البيان للشيرازي (18) .
8-الصوفي النظري : هو تفسير يخرج بالقرآن في الغالب عن هدفه الذي يرمي إليه (19) .
9- العلمي : الذي يرمي إلى جعلالقرآن مشتملا ً على سائر العلوم ما جدّ منها وما يجدّ مثل تفسير الجواهر لطنطاويجوهري (20) .
10- المنهجي: وهو ما يتبعفيه أصول التفسير وخطواته عند العلماء لكنه ينظم هذه الخطوات في فقرات منفصلة هكذا: أسباب النزول ، المفردات اللغوية ، البلاغة ... وأشهر كتبه التفسير الواضح للدكتورمحمد محمود حجازي (21) .
11- الموضوعي: وهو تفسير يدرس القضايا بحسب دلالة الآيات القرآنية في القرآن كله أو بحسب مقصدسورة منه وأهم المؤلفات فيه: هدي القرآن إلى الحجة والبرهان للشيخ عبد الله سراجالدين (22) .
12- العام: وهو تفسير يعرضمقاصد الآيات ومعانيها دون دخول في تفاصيل المفردات وجزئيات المعنى ولعل أهم ما صنففيه تفسير القرآن الكريم للشيخ محمود شلتوت (23) .
13- التناسب: وهو ما عني المؤلفون فيهبترابط الآيات والسور بعضها مع بعض كتفسير نظم الدرر للبقاعي
ج- كما قسمه سيدنا ابن عباس رضي اللهعنهما:
وقسم سيدنا ابنعباس رضي الله عنهما التفسير إلى أربعة أقسام فقال:
التفسير أربعة حلال وحراملا يعذر أحد بجهالته وتفسير تفسره العرب بألسنتها وتفسير تفسره العلماء وتفسير لايعلمه إلا الله (24)
مرجع أنواع التفسيرإلى نوعين: بالمأثور وبالرأي :
وترجع أنواع التفسير المتقدمة إلى نوعين ( وهذا ما استقر عليهالمتأخرون وساروا على منواله):
1- التفسير بالمأثور: ويشمل ما جاء في القرآن نفسه من البيان والتفصيل وما نقل عنالرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه .
واختلف في ما نقل عن التابعين هل يعتبر تفسيراً بالمأثور أو الرأي؟
وأهم كتب التفسير بالمأثور جامع البيانللطبري ، الجواهر الحسان للثعالبي ، والدر المنثور للسيوطي (25) .
2- التفسير بالرأي: هو تفسير القرآنبالاجتهاد اعتماداً على الأدوات التي يحتاج إليها المفسر،
وأهم كتبه: الكشاف للزمخشري وروحالمعاني للآلوسي ومدارك التنزيل للنسفي (26)
بقلم : محمد الخلف العبد الله
المصادروالمراجع
1- الإتقان في علوم القرآن جلالالدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي دار إحياء العلوم الطبعة الثانية تحقيق: محمدشريف سكر .
2- البرهان في علوم القرآنبدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه الطبعةالثانية تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم .
3- التفسير العلمي للقرآن في الميزان رسالة دكتوراه أحمد عمر أبو حجر دارقتيبة الطبعة الأولى .
- تفسير القرآن العظيم أبو الفداءإسماعيل بن كثير دار المعرفة الطبعة الأولى قدم له: د. يوسف عبد الرحمن المرعشلي .
5- تفسير الكشاف جار الله محمود بن عمرالزمخشري دار المعرفة الطبعة الأولى قدم له: خليل مأمون شيحا .
التفسير والمفسرون / محمد حسين الذهبى - 6
الفرق بين التأويلوالتفسير
وأنواع التفسير
تعريف التأويل :
تعريف التأويل: لغة: أوَّلَ الكلامَ وتأوَّله: دبّرهوقدَّره ، و أوَّلَه وتأوّله: فسّره (1) .
واصطلاحاً: التأويل عند السلف لهمعنيان:
1- تفسير الكلام وبيان معناه سواء أوافق ظاهره أو خالفه .
2- هو نفس المراد بالكلام ؛ فإذا قيل طلعت الشمسفتأويل هذا هو نفس طلوعها(2).
الفرق بين التأويل والتفسير :
وقد ذكر الذهبيفروقاً بين التفسير والتأويل وهي:
1ً- قال أبوعبيدة وطائفة معه: التفسير والتأويل بمعنى واحد فهما مترادفان ، وهذا هو الشائع عندالمتقدمين من علماء التفسير .
2ً- قال الراغب: التفسير أعم من التأويل ، وأكثر ما يستعمل التفسير في الألفاظ والتأويل في المعاني .
3ً- قال الماتريدي: التفسير القطع على أن المراد مناللفظ هذا ، والتأويل ترجيح أحد المحتملات بدون القطع
4ً- قال الثعلبي: التفسير بيان وضع اللفظ إما حقيقة أومجازاً، والتأويل تفسير باطن اللفظ .
5ً- التفسير مايتعلق بالرواية ، والتأويل ما يتعلق بالدراية .
6ً- التفسير هو بيان المعاني التي تستفاد من وضعالعبارة والتأويل هو بيان المعاني التي تستفاد بطريق الإشارة (3) .
والنسبة بين هذه الأقوال الأربعة الأخيرة هي التباين (4) .
الترجيح بين الأقوال :
رجح الإمامالزركشي أن هناك فرقاً بين التأويل والتفسير وأنهما ليسا بمعنى واحد فقال: الصحيحتغايرهما (5) قال الذهبي: والذي تميل إليه النفس من هذه الأقوال هو أن التفسير ماكان راجعاً إلى الرواية والتأويل ما كان راجعاً إلى الدراية ، وذلك لأن التفسيرمعناه الكشف والبيان
والكشف عن مراد الله تعالى لا يجزم به إلا إذا ورد عن رسول الله صلىالله عليه وسلم أو عن بعض أصحابه الذين شهدوا نزول الوحي وعلموا ما أحاط به منحوادث ووقائع وخالطوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجعوا إليه فيما أشكل عليهم منمعاني القرآن الكريم .
وأما التأويل فملحوظ فيه ترجيح أحد محتملات اللفظ بالدليل ، والترجيح يعتمد على الاجتهاد ويتوصل إليه بمعرفة مفردات الألفاظ ومدلولاتها في لغة العربواستنباط المعاني من كل ذلك (6) .
سبب الاصطلاح في التفرقة بين التأويل والتفسير:
قال الزركشي: وكأن السبب في اصطلاح بعضهم على التفرقة بين التفسيروالتأويل التمييز بين المنقول والمستنبط ، ليحمل على الاعتماد في المنقول وعلىالنظر في المستنبط (7) .
سمات كلٍّ من التفسير والتأويل :
سماتالتفسير:
1- أكثر استعمال التفسير في الألفاظ .
2- هدف التفسير معرفة مراد الله بطريقة القطع والجزم .
3- وظيفةالتفسير بيان وضع اللفظ إما حقيقة أو مجازاً .
4- وظيفةالتفسير بيان المعاني التي تستفاد من وضعالعبارة.
5- التفسير يتعلق بالرواية
سمات التأويل:
1- استعمال التأويل في المعاني .
2- منهجالتأويل ترجيح أحد الاحتمالات بدون جزم .
3- غاية التأويل تفسير باطن اللفظ .
4- مهمة التأويل بيان المعاني التي تستفاد بطريق الإشارة .
5- التأويل يتعلق بالدراية .
فالتفسير يتعلقبالرواية ولا يقتصر عليها فقط قال الدكتور محمد فاروق النبهان:
بعض العلماءذهب إلى أن التفسير مختص بالرواية ، والتأويل مختص بالدراية ولا أظن أن هذا الأمريخضع لهذا المعيار إذ لا يمكننا اعتبار التفسير قاصراً على الرواية وخالياً منالدراية ؛ فهذا معنى يحمل بعض الانتقاص من مكانة العلماءالذين
عرفوابالتفسير ولعل المعنى الأقرب في هذا المجال أن التفسير جهد خاضع لمعايير بيانية ،ولا بد في التفسير من رواية ودراية .
وإذا خلا التفسير من الدراية فقد خلا من قيمته البيانيةوالتوضيحية ، وإذا كانت الرواية كافية في مجال التفسير بالمأثور فإن التفسير بالرأيلا بد فيهمن دراية واسعة .
]
أهم ضوابط التأويل:
أهم ضوابط التأويل ما يلي:
1- أن يكون المعنى مما يمكن استنباطه من النص ومما تدل عليه اللغةمن دلالات ومعان .
2- أن يكون المؤول عالماً باللغة عارفاً قواعدها ملماً بمعانيالألفاظ .
3- استقامة المؤول وسلامة عقيدته .
4- أن يكون الحكم المستنبط عن طريق التأويل واضحالانسجام مع التصور القرآني العام في إقراره لمبادئ الإسلام وعقيدته مؤكداً القيمالإسلامية المثبتة ، لأنه إذا انتفت صلة التواصل والانتماء بين النص والتأويل انتفتشرعية ذلك التأويل (8) .
أنواع التفسير بحسب :
أ- المصدر ب- الموضوع ج- كما قسمه سيدنا ابن عباس:
أ - بحسبالمصدر:
1- تفسير القرآن بالقرآنومنه قوله تعالى فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه(9) فسرتها الآية في سورة الأعرافوبينت ما هي الكلمات التي تلقاها آدم من ربه وهي قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لمتغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين (10) .
ومن هذا النوع تفسير القراءات بعضها ببعض مثل يا أيها الذين آمنوا إذا نوديللصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله (11) فسرت السعي القراءة الثانية (فامضواإلى ذكر الله) .
2- تفسير القرآن بالسنةوالذي يرجع إلى كتب السنة يجد أنها قد أفردت للتفسير باباً من الأبواب تذكر فيها ماورد من الأحاديث ومثال ذلك (إن المغضوب عليهم هم اليهود وإن الضالين هم النصارى ) (12) .
3- التفسير بالاجتهاد والاستنباطوهو ما صدر عن الصحابة أولا ثم التابعين ثم من بعدهم بالاستعانة باللغة وعاداتالعرب وأسباب النزول ومعرفة مقاصد الشريعة.
4- التفسير المعتمد على أهل الكتاب وكتبهم"الإسرائيليات" وهذا إنما كانمصدراً ضيقا ً محدودا ً(13) .
ب- الموضوع :
1- تفسير ألفاظ القرآن الكريم وكلماته مثل المفردا ت للأصبهاني(14).
2- الفقهي:الذي يعنى فيه بدراسة آيات الأحكام وبيان كيفية استنباط الأحكاممنها(15)
3- الفلسفي: وذلك حسب الآراءالفلسفية أو نظرياتها كتفسير الفارابي.
4- اللغوي: وفي اصطلاح المعاصرين" التحليلي": الذي يتعلق بعلوم اللغةالعربية في الإعراب والنحو والبيان كالكشافللزمخشري.
5- التاريخي: وهو الذي عنيمؤلفوه بالقصص وأخبار الأمم السابقة كتفسيرالخازن.
6- الفرق: وهو الذي وضعه أصحابالفرق والعقائد المتباينة محاولين تأويل كلام الله على حسب مذاهبهم كما فعل الزمخشري والجبائي وغيرهما (16) .
7- الإشاري : تأويل آيات القرآن الكريم على معنى غير ما يظهر منها بمقتضى إشارات خفيةتظهر لأرباب السلوك ويمكن التطبيق بينها وبين الظواهر المرادة (17) وأهم كتبه تفسيرالقرآن للتستري ، عرائس البيان للشيرازي (18) .
8-الصوفي النظري : هو تفسير يخرج بالقرآن في الغالب عن هدفه الذي يرمي إليه (19) .
9- العلمي : الذي يرمي إلى جعلالقرآن مشتملا ً على سائر العلوم ما جدّ منها وما يجدّ مثل تفسير الجواهر لطنطاويجوهري (20) .
10- المنهجي: وهو ما يتبعفيه أصول التفسير وخطواته عند العلماء لكنه ينظم هذه الخطوات في فقرات منفصلة هكذا: أسباب النزول ، المفردات اللغوية ، البلاغة ... وأشهر كتبه التفسير الواضح للدكتورمحمد محمود حجازي (21) .
11- الموضوعي: وهو تفسير يدرس القضايا بحسب دلالة الآيات القرآنية في القرآن كله أو بحسب مقصدسورة منه وأهم المؤلفات فيه: هدي القرآن إلى الحجة والبرهان للشيخ عبد الله سراجالدين (22) .
12- العام: وهو تفسير يعرضمقاصد الآيات ومعانيها دون دخول في تفاصيل المفردات وجزئيات المعنى ولعل أهم ما صنففيه تفسير القرآن الكريم للشيخ محمود شلتوت (23) .
13- التناسب: وهو ما عني المؤلفون فيهبترابط الآيات والسور بعضها مع بعض كتفسير نظم الدرر للبقاعي
ج- كما قسمه سيدنا ابن عباس رضي اللهعنهما:
وقسم سيدنا ابنعباس رضي الله عنهما التفسير إلى أربعة أقسام فقال:
التفسير أربعة حلال وحراملا يعذر أحد بجهالته وتفسير تفسره العرب بألسنتها وتفسير تفسره العلماء وتفسير لايعلمه إلا الله (24)
مرجع أنواع التفسيرإلى نوعين: بالمأثور وبالرأي :
وترجع أنواع التفسير المتقدمة إلى نوعين ( وهذا ما استقر عليهالمتأخرون وساروا على منواله):
1- التفسير بالمأثور: ويشمل ما جاء في القرآن نفسه من البيان والتفصيل وما نقل عنالرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه .
واختلف في ما نقل عن التابعين هل يعتبر تفسيراً بالمأثور أو الرأي؟
وأهم كتب التفسير بالمأثور جامع البيانللطبري ، الجواهر الحسان للثعالبي ، والدر المنثور للسيوطي (25) .
2- التفسير بالرأي: هو تفسير القرآنبالاجتهاد اعتماداً على الأدوات التي يحتاج إليها المفسر،
وأهم كتبه: الكشاف للزمخشري وروحالمعاني للآلوسي ومدارك التنزيل للنسفي (26)
بقلم : محمد الخلف العبد الله
المصادروالمراجع
1- الإتقان في علوم القرآن جلالالدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي دار إحياء العلوم الطبعة الثانية تحقيق: محمدشريف سكر .
2- البرهان في علوم القرآنبدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه الطبعةالثانية تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم .
3- التفسير العلمي للقرآن في الميزان رسالة دكتوراه أحمد عمر أبو حجر دارقتيبة الطبعة الأولى .
- تفسير القرآن العظيم أبو الفداءإسماعيل بن كثير دار المعرفة الطبعة الأولى قدم له: د. يوسف عبد الرحمن المرعشلي .
5- تفسير الكشاف جار الله محمود بن عمرالزمخشري دار المعرفة الطبعة الأولى قدم له: خليل مأمون شيحا .
التفسير والمفسرون / محمد حسين الذهبى - 6